الشيخ علي آل محسن
164
مسائل خلافية حار فيها أهل السنة
سننهما أن أبا الصهباء قال لابن عباس : أتعلم أنما كانت الثلاث تجعل واحدة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وثلاثا من أمارة عمر ؟ فقال ابن عباس : نعم ( 1 ) . وفي رواية أخرى عند مسلم قال ابن عباس : قد كان ذلك ، فلما كان في عهد عمر تتابع الناس في الطلاق ، فأجازه عليهم . الطائفة الرابعة : دلت على أن قيام الليل في زمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يؤدى فرادى ، فصار جماعة ، وهو ما يسمى بصلاة التراويح ( 2 ) . منها : ما أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه . قال ابن شهاب : فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك ، ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر وصدرا من خلافة عمر رضي الله عنهما . ومنها : ما أخرجه البخاري في صحيحه ، ومالك في الموطأ ، وغيرهما عن عبد الرحمن بن عبد القاري أنه قال : خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليلة في رمضان إلى المسجد ، فإذا الناس أوزاع متفرقون ، يصلي الرجل لنفسه ، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط ، فقال عمر : إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل . ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب ، ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم ، قال عمر : نعم البدعة هذه ، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون ، يريد آخر الليل ، وكان
--> ( 1 ) صحيح مسلم 2 / 1099 الطلاق ، باب طلاق الثلاث . سنن أبي داود 2 / 261 . وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 2 / 415 . سنن النسائي بشرح السيوطي 6 / 145 ، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي 2 / 718 ، وإرواء الغليل 7 / 122 . ( 2 ) صلاة التراويح : هي صلاة النافلة جماعة في ليالي شهر رمضان ، وسميت بالتراويح لأنهم كانوا يستريحون بين كل تسليمتين . ولم تكن في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم تصلى جماعة ، وأول من جمع الناس فيها على إمام هو عمر بن الخطاب .